هدير الزوبعة السورية القومية الاجتماعية                     www.ssnpg.jeeran.com
 

هاجم فلوح , " كاسر الشامي "
غاب عنا بجسده وبقي معنا بذكراه

 
بشير الموصلي
 

لم يبق احد من ” جيل " الأوائل اثر رحيل الأمين حسن الطويل الأسبوع الماضي بعد أن سبقه بالرحيل الأمين عبد الله قبرصي بأسابيع مختتما رواد تأسيس الثلاثينات السلسلة الأولى . ومن بعدهم يأتي الجيل الثاني للمؤسسين , جيل الأربعينات لنستيقظ على رحيل ركن راسخ من أركانه هو الزميل الأمين هاجم فلوح – كاسر الشامي – صباح يوم احد قارس في برده , يطلق فينا حرارة الذكرى لمناضل اشتهر بإيمانه العميق ونضاله المميز حيث له وراء كل حجر من أحجار حوران بصمة . وخلف كل زاوية ذكرى نضال وملاحقة وتشريد له ولرفقائه ولعائلة تضم أما رؤوما وسبعة شبان وصبية طيبة . شاركوا جميعهم الوالد الأمين عذابات السجون وآلام المعتقلات منذ الانتداب الفرنسي وحتى الطغيان السراجي في الخمسينات والستينات .

ويلات تدفعها ويلات لاحقت أعضاء الحزب السوري القومي الاجتماعي المناضلين من كهف الى كهف ومن زنزانة الى زنزانة ومن واد الى واد ومن مغارة الى اخرى , وما ان تجمعهم غرفة السجن بعد التفريق للتحقيق , حتى تطفح البسمة على وجوههم وتملأ المحبة والحب قلوبهم فيروحون في عناق حميم عنوانا لتصميم جديد على المضي في الطريق التي اختطها سعاده . ناسين آلامهم غير مبالين بجروحهم الجسدية , وعاهاتهم التي خلفتها سياط السجانين وجنازير النار التي طبعت أخاديد على جلودهم كانت لهم كدروب النهاية للخلاص .

ماذا احكي عن " أبو رفعة " . وسواء حكيت ام لم احك انا وغيري فسجله المشرق يحكي وحده عنه ما لا يستطيع احد ان يروي . يكفيه عزا ذلك الصيت الحسن والسمعة الرفيعة له عند كل القضاة والزملاء المحامين . ناهيك عن الرفقاء والرفيقات , وعند كل من قرأ مقالاته المشهورة بتوقيعه الحركي " كاسر الشامي " أثناء الملاحقات .

الى الأعزاء رفعة وحنان وراتب وصافي ومعن ويسار ولؤي ولبيب , كل العزاء بالفقيد الذي لن يغيب , وخاصة الى السيدة الجليلة قرينته والى شقيقه الرفيق العزيز واثق , وكل أفراد عائلته الصغيرة من آل فلوح وأفراد عائلته الكبيرة الحزب السوري القومي الاجتماعي , كل المشاركة العميقة بالمصاب والفقدان , متمنيا لروحه السلام والبقاء للأمة.
 

 

www.ssnpg.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع