هدير الزوبعة السورية القومية الاجتماعية                     www.ssnpg.jeeran.com
 

رد على الكاتب في موقع أكرم حوراني

 
د. ياسر الحكيم
 

22 شباط, 2008

تحية وبعد...
أؤكد لك في البداية أني لم أكتب الأفكار الواردة في النص التالي، رداً على مقالتك التي وردت في موقع "كلنا شركاء" المحترم ، يوم 16-02-2008 ، والتي فيها قمت، بالرد على مقالة للسيد محمد سعيد حمادة تم نشرها على نفس الموقع، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر لم تأت مقالتي هذه لمناصرة آراء السيد حمادة، فهذا الأمر لا يعنيني بشيء ولأسباب عديدة لا أرى موجباً لذكرها...
بل، إن ما دفعني فقط للتوضيح " لا الرد" هو سؤال يراودني منذ زمن طويل: إلى متى سنبقى "عشائر متناحرة" في سياق ممارستنا لمستلزمات إيماننا الفكري، ومتى سنرتقي إلى سوية "التفاعل الفكري البناء" هذا التفاعل الذي هو السبيل الوحيد للارتقاء بنا، شعباً وأمةً إلى مراقي العز والنهوض والفعل الإيجابي ...
وهنا سأعمل على أن تكون الأفكار التي أرغب في توضيحها، مبسطة، ومختصرة، وواضحة، توخياً لفائدة أكبر، وضنّا بأوقات كل من يعنيهم أمر قراءة ومتابعة هذا "الحوار"...
1- بدايةً، أود أن أميز "في حزبنا أو أي حزب آخر" ما بين معتنقي "العقيدة" وما بين الملتزمين بالعقيدة والحزب ومؤسساته معاً، فعلى الملتزمين بالمؤسسات موجبات ومستلزمات وحقوق وواجبات تختلف كلياً عمّن لا تلزمه قوانين المؤسسة...
2- النقطة الثانية التي لا بد من إيضاحها "عقديّاً" في البداية وهي موضوعة "الردح الطائفي" فأقول لك، وللغير، لمن لا يعرف ولمن يعرف ولا يريد أن يعترف، أنك لا تستطيع أن ترمي الحزب السوري القومي الاجتماعي بهذه التهمة ذلك أن العقيدة القومية الاجتماعية قد أتت حرباً على الطائفية والعشائرية وأشباههما، أعيدك –إن كانت لديك رغبة في المعرفة والتأكد- إلى عقيدة الحزب، وأعيدك لتاريخ الحزب، أعيدك للناس ، أصدقاء الحزب وأعدائه، المتفقون كلهم على نقطة مركزية أن أنطون سعادة، وعقيدته وحزبه وأبناء هذا الحزب، ليس فقط أنهم غير طائفيين، بل أن حربهم على الطائفية تشكل محور حركتهم الاجتماعية والسياسية.. (اقرأ المبادئ الإصلاحية، اقرأ المحاضرات العشر، اقرأ تاريخ الحزب، اقرأ تاريخ الحرب اللبنانية الأخيرة...الخ)

ملف : السوري القومي و أكرم الحوراني
المنشور في موقع كلنا شركاء
رد على الكاتب في موقع أكرم حوراني
د. ياسر الحكيم

22 - 02 - 2008
 تعقيب أخير حول كاتب مقال الخوارنة وأكثرية إعلان دمشق
محرر موقع أكرم الحوراني

16 - 02 - 2008
ردًّا على محرر موقع أكرم الحوراني
محمد سعيد حمادة

12 - 02 - 2008
تعقيب على مقالة الخوارنة وأكثرية إعلان دمشق
محرر موقع أكرم الحوراني

06 - 02 - 2008
 الخوارنة وأكثرية إعلان دمشق
محمد سعيد حمادة

04 - 02 - 2008

3- والنقطة التي تليها وهي "الإسلام" هنا أرجو أن يكون ما كتبته أتى بــ "حسن نية" ذلك أننا ونحن "العلمانيون" ( وليس الإلحاديون) بامتياز...نتمسك بمحورية "الإسلام" في تاريخ أمتنا، ونقول –بملء مشيئتنا ووعينا- أن "الإسلام" هو جزءٌ، وهو الجزء الأهم، من تاريخنا وهو المكون الأساسي في ثقافتنا، بل نتجاوزك، وغيرك، حين نؤمن "أنه ليس من سوري إلا وهو مسلم لرب العالمين، منا من أسلم لله بالقرآن، ومنا من أسلم لله بالإنجيل، ومنا من أسلم لله بالحكمة" ونؤكد لك ولغيرك أننا نملك الجرأة لنقول: "وليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا وحقنا ووطننا إلا اليهود" ذلك أن من يسلبنا "فلسطين" هو يهودي، وهو صهيوني، وهو إسرائيلي، وكل هذه التعابير إنما هي أوجه لعملة واحدة... إذاً في موضوعي "الطائفية، والإسلام" لا تستطيع مطلقاً أن تغمز من قناة الحزب السوري القومي الاجتماعي
4- أما في موضوع المرحوم أكرم الحوراني وما سقته في مقالتك للدفاع عنه وعن تاريخه، وجهدك لإيضاح النقاط الوضاءة في مسيرته السياسية فنحن نحترم جهدك ورأيك، ذلك أننا في الحزب نحترم "الرأي الآخر" ونؤمن بالديمقراطية التعبيرية، وبأحقية كل سوري باعتناق العقيدة التي يراها مناسبة، ونعلمك أن لا رغبة لدينا لمناقشة هذا التاريخ (سواء حين كان المرحوم الحوراني منتمياً إلى حزبنا، أو قبل ذلك أو بعده) فقط نقطة واحدة، مرّت في الفقرات الطويلة التي سقتها في الفقرات الطويلة الخاصة بالمرحوم أكرم الحوراني "في موضوع حسني الزعيم واتفاقية "التابلاين" لنذكر بأن مجيء حسني الزعيم للحكم في سوريا في انقلابه المشؤوم كان لغايتين، إحداهما توقيع اتفاق النقد واتفاقية التابلاين والثانية هي العمل على التخلص من "أنطون سعادة" وفق مراجع تاريخية عديدة ذات مصداقية عالية...
5- النقطة الأخيرة، والتي سيتفرع عنها نقاط عديدة، هي سيل الاتهامات التي كلتها للحزب وأعضائه، التي نرى فيها إصرارٌ من قبلك على "الغلط" وإصرارٌ على اجترار تلك التهم الجاهزة والمعلّبة التي سيقت بحق الحزب يوم كان مطلوبٌ "رأسه" :
• الحزب وأحضان السلطة: فيما ذكرته عن أنطون سعادة والسلطة، أعيدك إلى قراءة تاريخ نهاية الأربعينات من القرن الماضي، لتعرف كيف واجه سعادة تآمر تلك السلطة عصياناً ومواجهة في جبال لبنان وكيف أعلن ثورته القومية الاجتماعية الأولى، وأعيدك لأواخر العام 1961 وكيف واجه القوميون الاجتماعيون تلك "السلطة" بثورتهم القومية الاجتماعية الثانية، وأعيدك لقراءة تاريخ الستينات في لبنان والخمسينات في الشام لتعرف ما كابده الحزب وأبناءه ولتعلم الثمن الذي دفعوه في مواجهة "السلطة" في لبنان والشام، كما أعيدك إلى السبعينات لتعرف كم دفع القوميون الاجتماعيون في مواجهة "سلطة" الطوائف في لبنان، وإلى الثمانينات، وما دفعوه وضحّوا به في مواجهة "سلطة" دولة "اليهود" التي اجتاحت لبنان...أما إن كان قصدك "تحالفنا" مع "السلطة" في الشام وأعتقده بيت القصيد من وراء كل تهجماتك، فأقول لك: نعم نحن متحالفون منذ أن كانت لنا بندقية مشتركة تواجه العدو في لبنان والتي أثمرت ما أثمرت من "انتصارات" هامة، ونحن متحالفون على قاعدة أن الحرب الحقيقية اليوم هي بمواجهة "إسرائيل" وأعوانها هذه الحرب التي ما بقي في مواجهتها سوى جبهة الممانعة في الشام والقوى المتحالفة معها، نتحالف على هذه القاعدة لا على قاعدة "لعق الحذاء" التي ذكرت، هذه القاعدة التي لم يستطيع أحد على امتداد تاريخ الحزب أن يعمل بها، وأنت لا تستطيع، إنها القاعدة، والشتيمة التي عليك أن تعتذر عنها... أما موضوعة "الجبهة الوطنية" وخطط نشاطنا السياسي في الشام فله أسسه الواضحة (والبعيدة عمّا في ذهنك) والذي نستطيع أن نحاور به من يشأ ...
• الحزب وجريمة اغتيال الشهيد المالكي فأقول: يا رجل...يوم تثبت المحكمة التي "ركّبتها" السلطة، أن لا علاقة للحزب السوري القومي الاجتماعي كمؤسسات وكقرار مؤسسات أي علاقة بهذه الجريمة (عد إلى نص الحكم...) ويوم يقوم الحزب نفسه بإجراء "محاكمة" جدية لمن شارك من أعضائه بقراره الفردي بهذه الجريمة، ويوم يقوم الحزب بطرد المرتكبين، معلناً أنهم خانوا الحزب، وخانوا دستوره، وخانوا قسمهم، وهذا واضح من المصادر التي استشهدت أنت بها ، كيف إذاً تعود وبعد خمسين عام على استعادة ما تمت فبركه من تهم بحق الحزب وأبنائه؟؟؟
• الحزب والتعذيب: هي أضحوكة أن تجهد نفسك في "توثيق" أن لا عذاب حاق بالقوميين الاجتماعيين في السجن - وأنت تعرف أن زعيم الحزب قد تمت محاكمته وتنفيذ حكم الإعدام به خلال فترة تقل عن 48 ساعة- و هنا نقول إن مجرد سجن القوميين الاجتماعيين (لسنوات تجاوزت العشرة لا لأيام) في حين برأتهم المحكمة، هو ظلم ما بعده ظلم، ومجرد أن تم وضع عشرات الألوف من أعضاء الحزب على امتداد سوريا بعد لحظات من ارتكاب الجريمة "وهي جريمة مدبّرة" هو ظلم أشد، عد إلى كل ما تم كتابته عن تاريخ المرحلة بأيد أعداء الحزب وليس بيد أصدقائه، تعرف حجم الظلم والعذاب، أعتقدك تعرف... لكنك تنكر!! أما ما أتيت به من أقوال الأمين عصام المحايري فإني أدعوك لقراءته مجدّداً، فهو أي الأمين المحايري قد دعا القوميين الاجتماعيين أولاً إلى وضع "الجريمة" في نصابها الصحيح، وهي دعوة لتحميل كل مسؤول مسؤوليته لا "أن نحصر الثورة على موضوع توقيف الرفقاء..." إذاً ما قاله الأمين عصام، هو تعالٍ عن الجراح الشخصية النازفة... وليست نفياً لواقع السجن والتنكيل والتعذيب المعروف من قبل الجميع.
• الحزب والتجسس والتخابر: كأنك تستعيد أجواء الخمسينات من القرن الماضي، كأنك تستعيد "فبركات" أجهزة الأمن و"المكتب الثاني" ... ألا ترى أن من فبرك هذه الاتهامات قد ملّ، وأن أغلبهم قد اعترف بما فبرك ... ألا تستطيع قراءة التاريخ على حقيقته، ألم تسمع بسعيد العاص (القومي الاجتماعي) وكيف طواه تراب فلسطين، وهو يواجه "إسرائيل" ألم تسمع بسعيد فخر الدين شهيد الاستقلال "عن فرنسا" الوحيد في لبنان (وهو القومي الاجتماعي) ألم تسمع بقافلة الاستشهاديين القوميين الاجتماعيين، حين مزّقت أجسادهم قوافل العدو "الإسرائيلي" ألم تسمع بمذكرات (موشيه دايان، وما كتبته ابنته) والكثير غيرهم بأن أخطر عدو عرفته "إسرائيل" كان الحزب القومي وأعضائه، أعتقدك تعرف لكنك تنكر!!
• أما حول خاتمتك "أسفي على الحزب القومي السوري،" بما وصلت إليه من تشرذم ومن مستوى متدن لمثقفيك بعد استشهاد قائدك أنطون سعادة..." فنخبرك أننا نفخر بتاريخنا بكليته، ونعلمك أن تاريخنا –بعد سعادة، ومعه- مليء بالومضات التي أضاءت دنيا الثقافة والمثقفين، مثلما أضاءت ميادين المواجهة ضد يهود الداخل ويهود الخارج، ولن يستطيع أحد أن يشوه هذا التاريخ وإن تسلح بمثل ما تسلّحت به
السيد محرر موقع أكرم الحوراني المحترم... كثيرة هي المغالطات والأخطاء وردت في مقالتك بحق الحزب السوري القومي الاجتماعي حتى بلغ بعضها درجة "الخطايا"...
نحن كقوميين اجتماعيين– وإن كنّا نستطيع ذلك وبكل قوّة - لا رغبة لدينا أن نعود 50 عاماً إلى الوراء، يوم كانت الأحزاب –عودٌ على بدء- تمارس عملها السياسي بعقلية "العشائر المتناحرة" بل لدينا الرغبة المطلقة في إنجاز حوارٍ بنّاء بين أبناء الوطن، على قاعدة: أحترم خياراتك، فاحترم خياراتي... أما لغة السباب والشتائم وكيل الاتهامات، فإننا نربأ بأنفسنا أن نخاطب أبناء أمتنا بها، هي لغة صعبة علينا بالمطلق (بالرغم من سهولتها على البعض) هي أصعب علينا بكثير من لغة الرصاص في ساحات الجهاد، هي لغة ممنوعة على القوميين الاجتماعيين، ولو ظلموا... لأنهم مؤمنون أنهم يعملون للحياة، وإقامة الحياة، يعملون لعز أبناء أمتهم، ولو جوبهوا بغير ذلك...
 

د. ياسر الحكيم: عضو المكتب السياسي - الحزب السوري القومي الاجتماعي
( كلنا شركاء ) : 22/2/2008

www.ssnpg.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع