هدير الزوبعة السورية القومية الاجتماعية                     www.ssnpg.jeeran.com
 

رياض الترك فرع جديد في شجرة بوش الشيطانية
انحدار مريع ........... وموقف غير مفاجىء

 
المهندس: كبرئيل قبلو

05 كانون الثاني, 2008

 غريب هو هذا الزمن , كل يوم تصفعك الأحداث والمواقف على الساحة السياسية السورية وتصعقك سقوطات متتابعة لسياسيين اعتبروا في وقت كبارا ً بما خطوه من تاريخ ودفعوه من أثمان وفي لحظات سقطوا وكان سقوطهم مريعا ً .
رياض الترك أحد أبرز السياسيين السوريين العقديين في النصف الاخير من القرن العشرين , رجل دفع أثمان باهظة لمواقفه وسياساته من سجن هو الأطول لسجين سياسي حتى سمي نلسون مانديلا الشرق مجازا ً . ولكننا اليوم هل نقول بأننا فوجئنا بتصريحاته الاخيرة , وبهذا الموقف المخزي الذي يمسح تاريخا ً طويلا لشخص وينقله بقفزة شيطان الى المقلب الأخر,
إن الحوار الذي اجراه السيد " عادل الحامدي " من اسرة وكالة قدس برس مع السيد رياض الترك في لندن قد أثار استغراب واستهجان كل الطيف السياسي في سوريا ونحن حين نستنكر هذا النوع من التصريحات للبعض من المعارضة السورية لايعني بأننا نتواءم مع كل افعال السلطة في الشام بل نختلف معها بسياستها في الداخل وليس أخيرا ً استشراء الفساد الذي أضحى ثقافة ويلزم اليوم ليس طرق لمكافحته بل ثقافة مضادة لاستئصاله .
ـــ نسأل السيد الترك أولا ًهل صرفت النظر عن كل السياسة الامريكية البشعة في المنطقة والابادة التي مارستها ولا تزال لمجرد أن السيد بوش حيا أعلان دمشق ووصفه بالشجاعة أليس هذا ماقاله للمعارضة العراقية والجلبي مثالا ومن ثم استخدمه حصان طروادة ورماه في مزبلة التاريخ بعد أن أجتاح العراق وفعل مافعل به وبالمنطقة أم انك لا تتعلم من دروس التاريخ أو تتعامى عنها لغاية في نفس يعقوب !َ!؟؟
ـــ من تحاول أن تقنع في المنطقة بأن سياسة القادة الأمريكان قد تغيرت عن سياستهم في السبعينات من القرن الماضي والمتابع للسياسة الامريكية في العالم يعرف بأنها سياسة تراكمية مستمرة ذات بعد استراتيجي لا تتغير بتغير أشخاصها أنما تصاغ لتستمر قد تغير أدواتها ونراك اليوم أصبحت من أحد أدواتها فلا هنيئا لهم بك لأنك كغيرك ممن باعوا أنفسهم للشيطان لن يحصدوا ألا الريح لكونهم لم يزرعوا لشعوبهم الا الشوك .
ـــ يقفز الى الذاكرة حادثة شهيرة من نهاية الحرب العالمية الثانية يوم تمت محاصرة برلين من قبل الحلفاء تم اسقاط طائرة المانية بالقرب من لندن وتم أسر قائدها وحقق معه وتم سؤاله عن المكان الذي يختفي فيه هتلر فأجاب بأنني لاأدري وحتى لو كنت أعلم وأنا احد أكثر من يختلف مع هتلر في سياسته ولكنني في النهاية الماني وهتلر هو قائدي وأنا رجل لاأستطيع أن احمل وطني في حذائي . فكم من ساستنا ومثقفينا يحملون أوطانهم في احذيتهم فهل أصبحت منهم ياصاحب النضال المرير .
ــــ مايثير الأستغراب في تفكير عقائدي وسياسي مخضرم هي الصيف والشتاء لديه على سقف واحد حتى البارحة رياض الترك هو الماركسي اللينيني المتنكب لعقيدته المصارع للامبريالية العالمية والمنادي بتعميم الاشتراكية كنظام سياسي لصالح شعوب الارض ونراه يقفز كلاعب سيرك منذ ثمانينيات القرن الماضي فيؤيد الأخوان المسلمين في عنفهم غير المبرر ضد الشارع السوري ويصبح وقتها وجه قباحة للعقديين العلمانيين ويدفع ثمننا باهضا ً واليوم يعود لينام في حضن الأمريكان علهم يصنعون منه ليس أكثر من خيال مآته فهل هذه صورة لمعارض يحاول أن يبني وطن ويحرر شعب ياعيب الشوم .....!!!!
ــــ مهما اختلفنا مع السلطة في الشام ببعض مفردات سياستها الداخلية لا يستطيع مواطن شريف أن ينكر عليها مواقفها القومية والوطنية الثابتة والتي دفعت ولا تزال الكثير الكثير للحفاظ على سوريا الوطن الممانع والمتصدي لكل مايحاك ضد سوريا والمنطقة بأسرها وفي المرحلة الحالية تبقى سوريا هي الوحيدة في خريطة العالم العربي التي تقرأ السياسة الخارجية بدقة وتتعامل مع المد الاستعماري الامريكي الجديد بثبات وحكمة وتحافظ على وطنها وشعبها من نتائج السياسة الامريكية الرعناء وتصد الارهاب في المنطقة وهي الدولة الوحيدة التي حافظت على أمن ٍ عال ٍ لمواطنيها وصانت داخلها من نقاط الضعف التي أعتمد عليها الامريكان في اختراق دول المنطقة من خلافات أثنية صغرى الى احتكاكات مذهبية ودينية وصانت الوحدة الوطنية لشعبها في الداخل .
ــــ نسمعك اليوم تهاجم الموقف السوري في لبنان وكأنك ركن من أركان سعد الحريري أو صورة أخرى لجنبلاط فهل نسيت أم تناسيت بأن الشام على مر التاريخ هي البعد الأستراتيجي للبنان وهل غفلت أنت وغيرك بأن لاحياة للبنان إلا مع الشام وأن الشام وأهلها دفعوا الغالي للحفاظ على لبنان يوم باعته كل الأنظمة العربية وفي الامس القريب يوم استبيح من قبل اسرائيل أين كنت أنت وأمثالك ومن أعاد للعرب الكرامة غير المقاومة اللبنانية المدعومة من الشام , وأين كان اسيادك الجدد المدعومين من الأنظمة العربية المهترءة كالسعودية ومصر والتي كانت حتى الامس القريب عدوة التقدم والرجعية بقراءتك الماركسية ونتساءل عدا مابدا تغيرت بالنسبة لك وأضحت مدافعة عن الديمقراطية والحرية للشعوب العربية ... عجبا ً على من تضحكون أم قبضت كما غيرك من متسلقي المراحل ثمن مواقفك وتم شراؤك بالمال النفطي أذهب وخيط بغير هذه المسلة أضحيت أنت وغيرك من سياسي المنطقة ورقة مكشوفة وممجوجة آن لها أن تسقط وتندفن في غياهب القذارة .
ــــ السيد الترك اليوم أضحيت عارا ً على المعارضة السورية الشريفة والوطنية ومهما حاولت أن تتغلف بتاريخك الشخصي وتتلطى خلف عقيدتك فقد تعريت أذهب الى موتك وحيدا ً فهذا الوطن سوريا تعربش عليه على مر تاريخه الطويل الكثير من الطحالب ماتوا واندثروا وبقيت سوريا كما هي ضوء العالم بقيت سوريا الوطن الذي يشمخ بتاريخه وحضارته وشعبه الذي أهدى البشرية كل فعل أيجابي وستبقى سوريا نبراسا ً نادرا ً في زمن العتمة العربية
وفي النهاية لاتمثل أنت ولا الخدام الخائن وناكر الجميل ولا البيانوني مهما تجمل وتحدث أو غيركم ممن تحملهم أحقادهم الشخصية وطموحاتهم الرخيصة صورة عن مثقفي وسياسي سوريا من معارضة أوموالاة أو طيف واسع يعرف وطنه بدقة ولا يرفع سقف خطابه فوق سقف سوريا ولا يمد يده لغير شعبه وستسقط كل المحاولات لاخضاع سوريا وأن غدا ً لناظره قريب .
القامشي في 5\1\2008
 

ناقد فكري وسياسي سوري

www.ssnpg.jeeran.com

إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع