| هدير الزوبعة السورية القومية الاجتماعية | www.ssnpg.jeeran.com | ||||||||
|
الرد على أكرم الحوراني وياسر الحكيم |
|||||||||
| محمد سعيد حمادة | |||||||||
|
28 شباط, 2008 |
|||||||||
|
لم أُرد الردّ على ترّهات "محرر موقع أكرم الحوراني" المليئة بالمغالطات التي تحاول عبثًا تبرئة تاريخ أكرم الحوراني مما ارتكبه بحق سورية والسوريين وإظهاره على أنه أحد الأئمة المعصومين الذين لا يأتيهم الباطل من أمام أو خلف، إلا أنني غيّرت رأيي في الموضوع بعد أن لاحظت تواطؤ البعض، من مزوّري التاريخ الجدد، مع "محرر الموقع" تمثّل بنشر "تعقيبه الأخير" عليّ من دون نشر الردّ سبب التعقيب وذلك في (موقع إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي) وفي موقع ( مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية) وهذا إنما يدلّ على الروح "الديمقراطية العالية" التي يتمتّع بها ديمقراطيّو الكيل بمكيالين. فهم يطالبون السلطات بإطلاق حرية الرأي والتعبير ويتواطؤون على حرية الرأي عندما لا يعجبهم الموضوع، فمن بدهيات النشر وأصوله أن لا تنشر وسيلة إعلامية ردًّا على مقال لم تنشره وذلك احترامًا للقارئ على أدنى اعتبار. ومما دفعني كذلك إلى الكتابة التوضيح الذي نشرته (كلنا شركاء) لعضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي ياسر الحكيم الذي تحوّل، مع موجات إرسال مؤسسته الحزبية القوميين إلى الحجّ، إلى واعظ يتحدّث عن "التفاعل الفكريّ البنّاء"، والذي أعتقد جازمًا أن الموضوع لم يعنِه بشيء إلا عندما تحدّث "محرر الموقع" عن "أسلوب لعق الأحذية الذي اتبعه الحزب لسنين طويلة من أجل نيل الرضى ودخول الجبهة الوطنية التقدمية"، خصوصًا وأنه أصدر بيانًا ناريًّا يرفض فيه الانضمام إلى الجبهة الوطنية التقدمية ثمّ فاجأ الجميع بعدها بأن أصبح، بعد شهر من إصدار بيانه، ممثّل الحزب القومي في فرع الجبهة في حماه. ثم إنني لست بحاجة إلى دفاعه لأسباب كثيرة أرى من "الموجب" ذكر بعضها وإذا أراد أذكرها كلها، فمنها أنني لست قصير حربة ليدافع عني ياسر الحكيم أو غيره ولأنني لن أقبل بدفاعه أو "مناصرته" لأن "الفعل الإيجابي" الوحيد لياسر الحكيم هو مساهمته "البنّاءة" في حجب موقع (صدى النهضة) وإقامة دعوى قضائية على مدير الموقع رفيقه في الحزب الدكتور غياث ضاهر. ولكي لا تمرّ أكاذيب أكرم الحوراني على قرّاء (كلنا شركاء) الذين أعتقد أن أغلبهم يعرف تاريخ سورية جيّدًا واحترامًا لهم لا بدّ من تفنيد ادّعاءات أكرم الحوراني في تعقيبه الأخير على ردّي. |
|
||||||||
|
أولاً:
عقدة مصطفى طلاس ولأنني لست بعثيًّا ولا جبهويًّا ولم أستفد لا من السلطة السورية ولا من الدولة بأي شيء، بطحنة قمح أو سويق شعير، ولست موظّفًا في الدولة، فقد فكّرت مليًّا بالأسباب التي تجعل "محرر موقع أكرم الحوراني" يحمل هذه الأحمال كلّها على " الجنرال العتيد مصطفى طلاس وزير الدفاع الأسبق" ولم أجد مبرّرًا لها، هذا إلا إذا تكرّم "المحرر" وأتحفنا بما يبرّر هذا الحقد الأرعن على السيد مصطفى طلاس الذي يعرف كثيرون في سورية أنه يرعى الأصدقاء والرفاق القدامى لأكرم الحوراني وأغلبهم من أصدقائه المقربين الذين يلتقي بهم بشكل دوري تقريبًا، ثمّ إنني ما زلت أعتقد، إلى هذا اليوم، أن السيّد مصطفى طلاس كان وزيرًا للدفاع عندما قامت ثلّة من أبطال سورية باحتلال مرصد جبل الشيخ في أجمل تشرين سوري عام 1973 وقد كان مشرفًا على العملية وأحد المخططين لها إن لم يكن هو صاحب الفكرة والتخطيط، بينما ترك أكرم الحوراني الجبهة عام 1948 بحجة العودة إلى دمشق لحضور جلسة المجلس النيابي تاركًا رفيقيه النائبين عبد السلام العجيلي وغالب عياشي إلى جانب أديب الشيشكلي يعانيان قساوة المعارك ويشدّان من أزر المتطوعين. ثانيًا:
عقدة سامي جمعة أما عن قوله " كان سامي جمعة مطرودًا من الخدمة أثناء اعتقالات القوميين السوريين قتلة الشهيد عدنان المالكي، وعاد إليها بعد قيام الوحدة مع مصر" فإني أنصح كاتب التعقيب أن يعالج نفسه عند طبيب مختصّ بالأمراض النفسية ليتخلّص من عقدة مصطفى طلاس المستعصية التي وقفت حائلاً بينه وبين قراءة كل ما يُنشر عن دار طلاس ويقرأ كتاب سامي جمعة الذي كتب سبع صفحات في كتابه تحت عنوان "الجلاد والسوريون القوميون" محاولاً تبرئة نفسه من تعذيب القوميين. أما عن اعتراف عصام المحايري بعدم وجود تعذيب في السجون السورية، فعصام المحايري كان معتقلاً ولسنا ندري إذا كانت أداة القمع الوحشية هي التي فرضت عليه كتابة ما وقّع عليه أو ما نُسب إليه، هذا إن لم يكن أكرم الحوراني ذاته هو الذي كتب ما نُسب إلى عصام المحايري كما فعل مع ميشيل عفلق عام 1949 باستجدائه لحسني الزعيم عندما كان الحوراني مستشارًا سياسيًّا للزعيم ذلك أن تآمره على عفلق مع الأخوين كلاّس أصبح معروفًا. ثمّ إذا كان عصام المحايري قد فعل ذلك واقعًا فكثير من القوميين الأحياء ما تزال علامات انتقام الحوراني بيد السراج ظاهرة على أجساد الكثيرين منهم. ولن أفصّل كثيرًا في ما حدث في السجون يومها إلا أنني أودّ الإشارة إلى أن جماعة الحوراني وبتوجيه منه كانوا اليد الضاربة في سورية كلها لما يسمّيه "أكرم الحوراني" "أداة القمع الوحشية" وسأكتفي بذكر اثنين من القوميين الذين قام أتباع أكرم الحوراني بقتلهم في سورية وبحماية الأدوات الوحشية بالعصي والسكاكين وهما عاطف جبران في مشتى الحلو وكان شابًّا في التاسعة عشرة من عمره ومحمد أمين جمعة الدغيم في دير الزور والأمثلة كثيرة على التعاطي "الديمقراطي" لجماعة الحوراني في السياسة، وهذا ليس غريبًا إذ عدّ "محرر الموقع" الشعارات الإجرامية التي كان يرددها أتباع معلّمه "أهازيج شعبية"!! ثالثًا:
كذبة الدفاع عن الفلاحين قطع الحوراني تنظيميًّا علاقته بالبعث، لكن التزامه بشعاراته الاشتراكية لم يحل دون تعديل قانون الإصلاح الزراعي لصالح الإقطاعيين. وتم ذلك أمامه وتحت بصره في البرلمان. وكان غضب الضباط الحزبيين عليه أشد وأقوى من غضب الفلاحين. فقد سكت عن مواصلة نظام الانفصال تسريحهم وإبعادهم التي بدأها عبد الناصر. بل ها هو لا يمانع في محاكمة بعضهم بتهمة التمرد والتآمر ضد هذا النظام... وأحسب أن الحوراني لم يقرأ جيدًا هذه التحولات والانعطافات المثيرة، فاستمر في تورطه مع نظام اليمين إلى درجة مشاركته في ترحيل حكومة بشير العظمة التي حاولت مصالحة عبد الناصر وإبقاء قانون الإصلاح الزراعي على حاله. وها هو الحوراني يقبل بمشاركة كتلته الاشتراكية في حكومة خالد العظم جنبًا إلى جنب مع وزراء الإخوان المسلمين الذين سكتوا بدورهم عن هجمة حلفائهم الإقطاعيين على قانون الإصلاح الزراعي" جريدة الشرق الأوسط 5 أيلول 2000. طبعًا كان هذا أيام حسِب الحوراني أن المشروع البريطاني القديم أيام أسعد طلس والحناوي قد عاد، وأيام كان الحوراني "عرّاب الانقلابات في سورية" كما يقول عدنان الملّوحي. رابعًا:
عقدة الإسلام ثم إذا كان الإسلام بنظرهم قد أثر على ثقافتنا كما يقول الكاتب فهل المسيحية غريبة عن ثقافتنا وسلوكنا بتعاليمها السمحاء وهل الإسلام يمثّل " الاعتدال والتسامح والتفاعل المشترك، بعيداً عن التعصب والعنف والإقصاء" ولا تمثّل المسيحية هذه القيم؟ إن حشر هذه العبارة في الإعلان لا يخفى على كل ذي بصيرة وهي المراهنة على الجامعة الدينية الطائفية التي لا يخدم المشروع الاستعماري الجديد في بلادنا مثلها في هذه الأيام. أما عن قوله إنني أعاني من "عقدة الإسلام" فهو كلام مردود على صاحبه ذلك أنني من الذين يقولون بوحدة الحياة في بلادهم ومن يقول بوحدة الحياة لا يخصّ مسلمًا أو مسيحيًّا أو كرديًّا أو شركسيًّا أو غيرهم بميزة أو قول ووقوفي ضدّ الدين عندما يتحوّل إلى ما رميتم إليه من أنه مجتمع واحد وحين يصير الدين شيئًا سياسيًّا إداريًّا ودنيويًّا، فأنا ضدّ الدين بوجهته الدنيا لا ضدّ أفكاره الفلسفية أو اللاهوتية " المتعلقة بأسرار النفس والخلود والخالق وما وراء المادة" فهي أمور تخص كل فرد لوحده ولا أظن أحدًا يستطيع الدخول بين الإنسان وبين ما يعتقده. أما الحديث عن كذبة التسامح والاعتدال فمَثل الجماعات الدينية في العراق يكذّب الغطّاس في التسامح والمحبة، ثم هل يوافق الحليف الإخونجي في إعلان دمشق على فكرة المواطنة وعدم تطبيق الجزية على مواطنيهم أم أن الأمر محسوم في تكوينهم العقدي في تطبيق الحدود وغيرها من تعاليم الرابطة الإسلامية التي يعنيها ما يحدث في أفغانستان أكثر مما يعنيها ما يحدث في سورية، لكن للأمانة التاريخية يجب عليّ الاعتراف أن دفاع كاتب المقال عن فكرة الأكثرية ليس وليد هذه الأيام بل هو قديم قدم مشاركة جماعة أكرم الحوراني بالأحداث الطائفية في حماه في نيسان 1964 عندما وزع الرائد عبد الغني برو السلاح على أنصار الحوراني وشجّعهم على القيام "بأعمال تخريبية" في المدينة. أمّا وقد أنهى "محرر
الموقع" تعقيبه بالأسف على الحزب القومي وما آلت إليه أموره بعد غياب أنطون
سعاده، فإنني أودّ تهنئة أكرم الحوراني بأتباعه لأنهم مستمرّون على خطاه في
التزوير والتآمر والأكاذيب والمراهنة على الخارج. وإني على يقين من أن السوريين
جميعًا وبفئاتهم كلها عندما يعرفون هذه التبعية العمياء للحوارنة سيصلّون شكرًا
لله على أن أكرم الحوراني لم ينجح في أية مؤامرة من مؤامراته لأنه لو حدث في
غابر العصر والزمان أو في الأيام القادمة التي يتوقّع أتباعه مجيئها لفرض هؤلاء
على السوريين جميعًا نحت تمثال لأكرم الحوراني (عليه السلام) من الجفصين أو
الجنفيص في بييت كل سوري ليتعبّده.
|
|||||||||
|
( كلنا شركاء ) 28/2/2008 |
|||||||||
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع |
|||||||||