|
أقامت منفذية حلب أمس
احتفالاً داخلياً بمناسبة الأول من آذار مولد باعث النهضة السورية القومية
الاجتماعية أنطون سعاده في مقر المنفذية الكائن بحي الفرقان ...
أفتتح منفذ عام حلب الاحتفال رسمياً باسم سورية و سعاده و رحب عريف الحفل
الرفيق عبد الحميد جاويش بالحضور من الرفقاء و المواطنين.
كما ألقى حضرة ناظر الإذاعة الرفيق نبيل آل أمير براق كلمة بيان الإذاعة و الاعلام ثم ألقى
الرفيق مصطفى أبو صوف البيان السياسي للحزب ثم ألقى كلمة
الطلبة حضرة مذيع مديرية الطلبة الرفيق نور الهيب و ألقى كلمة مديرية الشهيد
خالد أزرق الرفيق عبد الحميد حايك.
ثم ألقى الرفيق الشاعر جبرا توما قصيدة بهذه المناسبة بعنوان ( حراسها نحن ) :
وطن يطرب لمطر مدرار
بلحظة ميلاد سعاده بأول آذار
هازجين الثورة الفتى البار
أمتي لماذا زنرّوكي بالويلات و الدمار
فرحين بخطته النظامية ؟ لتحقيق الإنتصار !
بقيم الواجبات و النظام و القوة
للحرية و للإعمار
لأمة حرة قومية سورية عربية بالإقتدار
متحدية الغزاة اليهود الزاحفين
بالإذلال و العار
نخوض المعارك بفدائية لنطرد الغدّار
و نسود بنهضة حزبنا القومي الاجتماعي
الجبار
نصرع تنين الرعب و المفاسد و الأشرار
و نتعالى بمحبتنا القومية فوق الجراح
و الفجّار
و نقتلع بوجودنا ارهاب الصهاينة و الحصار
بآلام ... اخترناها طريقاً لعز
الأحرار
و نعلّي قامات الشهداء زوابعاً من نار و للوطن ... نجود بالقوميين هاماتٍ
مكللة بالغار.
إنّا لمجدك سورية ؟ حراساَ و جيشاً جرّار و لآذار دمانا بها تحي سوريانا
بالفخار
فسر فارساً للعرب حامياً للديار نطاول النجوم شموخاً بسعاده و بالشبل بشار
ثم ألقى كلمة المنفذية حضرة منفذ عام حلب
الرفيق عبد الله قيروز و جاء فيها :
في مولده العظيم نحتفل في كل اول من آذار وفي استشهاده التاريخي نحتفل في كل
ثامن من تموز وفي تأسيسه الحزب نحتفل في كل سادس عشر من تشرين ثاني مناسباتنا
الحزبية الثلاث هذه محطات نبيلة في تاريخنا تأتي مضيئة مسيرتنا لتبعث الدفء في
عروقنا فنغتنمها فرصة للغوص في الفكر القومي الاجتماعي ننهل منه العقيدة
والمبادئ الاساسية والاصلاحية لندرك حقيقة ما حققه الحزب من انجازات خلال مسيرة
طولها ستة وسبعون عاما مليئة بالفخر والاعتزاز والضياء في عتمة ليل طويل امتد
ظلامه قرونا خيم على امتنا مئات السنين حتى جاء الاول من آذار 1904 حاضنا في
رحمه طفله العظيم يحمل وجدانا حيا سيبدأ بعد عقدين في السؤال عن اسباب الويل
الذي جُُُــلب على امته و ليضع له الجواب تأسيس الحزب .
مناسباتنا الاساسية الثلاث في الاول من آذار والثامن من تموز والسادس عشر من
تشرين ثاني هي محطات للاحتفال لا للبكاء .
انها محطات لتكريس التجسيد وليست محطات لتكريس التمجيد , فنحن في ادبياتنا
الحزبية والرسمية منها خاصة وفي كل احتفالاتنا بكل اول من آذار سواء في
المديريات ام في المنفذيات ام في المركز , تمسكنا وركزنا دائما على ان الاول من
آذار يمثل لنا مناسبة للاحتفال بميلاد الفكر القومي الاجتماعي , معلنا كشح
الجهل والظلام وبدء عصر نور يؤمن لامتنا السلام .
كلنا ندرك ان كل من انتمى منا الى الحزب السوري القومي الاجتماعي نحن اعضاء
الحزب اليوم ومن سبقونا بالامس انما تعاقدنا مع سعاده على ان نكون اعضاء في
الحزب معتنقين دعوته ومبادئه التي اقسم هو بدوره على ان يقف نفسه على امته
السورية و وطنه السوري, امينا للمبادئ التي وضعها, و اصبحت تكون قضية الحزب
السوري القومي الاجتماعي و غايته و اهدافه .
لقد كان رد سعاده العفوي على اعتبار الاول من آذار مناسبة حزبية ان ادى قسم
الزعامة, امام رفقائه الاوائل عندما زاروه في اول احتفال بالاول من آذار .
كان ذلك عام 1936 عندما زارد رفقاء يحملون هدية متواضعة قدموها له بمناسبة عيد
ميلاده الشخصي فما كان منه الا ان حوله الى مناسبة رمزية ليكون هذا العيد
مناسبة حزبية لا شخصية .
و بذلك كان الراحلون نعمة ثابت و مامون اياس و عبد الله قبرصي اول من استمع الى
قسم الزعامة في الاول من آذار من ذلك العام ليتكرس تقليدا للاحتفال بمولد
العقيدة منطلقة في يوم ميلاده .
تلك هي أدبياتنا التي ترسخت لهذه المناسبة وستبقى للأبد, احتفالات بالفكر و
بالانجازات و الممارسة و بقوة التغيير الهادرة التي اطلقها مولود الاول من آذار
في المجتمع مصححا مصوبا موجها فصار للامة تعريف و تعيين بعيد عن التأويلات
الدينية و العاطفية و صار للوطن حدود واضحة.
فما ان دخل العالم القرن الواحد والعشرين الا و كانت النهضة السورية القومية
الاجتماعية واحدة من اهم عوامل قوى التغيير التي فعلت فعلها بوضع تعريف للامة و
للعروبة الحقيقية, لتختفي الى الابد العروبة الوهمية من القاموس القومي و لنجد
العالم العربي كله بأحزابه و مفكريه يتجه الى عروبة الوحدات الإقليمية الأربعة
و هي وحدة المغرب العربي و وحدة وادي النيل و وحدة كيانات سورية الطبيعية و
وحدة دول الخليج العربي.
وحدات الواقع الاجتماعي و السياسي الذي كان سعاده اول من وجه التفكير نحوه
باعتباره "الامة واقع اجتماعي ".
أيها الرفقاء و الرفيقات :
يجب ان ندرك وان نعي و ان نوصل الى المواطنين ان الذكرى الرابعة بعد المئة، كما
سابقاتها, و كما ستكون لاحقاتها, ليست ذكرى للاحتفال بمولد شخص, و إنما هي
احتفال بمولد فكر , أدى الى ولادة عقيدة وتأسيس حزب يفرض علينا واجبنا نحو
امتنا و نحو وطننا و نحو انفسنا و حزبنا ان نفهم بعمق عقيدتنا و مبادئنا وتاريخ
حزبنا الزاخر بالأمثلة الحية على انتصار هذه المبادئ و فعلها في النفوس و
انتشارها في القلوب .
ان تاريخ الحزب النضالي منذ 1932 الى اليوم يشهد لعظمة هذه العقيدة و لأهمية
مؤسسها, مؤسس النهضة السورية القومية الاجتماعية التي قامت على أكتاف الرواد
المشاركين في مرحلة التأسيس والنضال استشهادا وسجونا و تشريدا و تعذيبا و
تيتيما و افقارا لم يشهد تاريخ سورية مثيلا له.
اختم كلمتي في هذه المناسبة الحبيبة الى قلوبنا, بان أوصل إليكم من القلب الى
القلب ما حملني إياه بالأمس في دمشق رئيس الحزب و عميد الداخلية و رئيس المكتب
السياسي للشام من تحيات و تهنئة و أمل في ان يكون القوميون الاجتماعيون و
القوميات الاجتماعيات في حلب عند حسن ظنهم بأنفسهم و بحزبهم و ان يكونوا في
العام القادم أضعاف ما هم عليه اليوم .
أيها القوميون يا أبناء الحياة كونوا مستعدين دائما اليوم و أكثر من أي يوم مضى
لتلبوا نداء الواجب في الدفاع عن شرف و كرامة أمتكم.
دوموا للحق والجهاد
و لتحي سورية وليحي سعاده
ثم أختتم الاحتفال بمثل ما ابتدأ باسم سورية و سعاده.
|